الشيخ الجواهري
223
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وقد يحتمل القرعة أيضاً [ 1 ] . وعلى كلّ حال فممّا ذكرنا يعرف الحال في نظائر المسألة . كما لو تبايع كافران درهماً بدرهمين ودفع مشتري الدرهم درهماً ثمّ أسلما فإنّه إن قصد به الفضل بقي عليه الأصل ، وإن قصد الأصل فلا شيء عليه ، وإن قصدهما وزّع وسقط ما بقي من الفضل وإن لم يقصد فالتوزيع أو التعيين الآن أو البطلان كما ذكرنا . وقد يحتمل هنا الاحتساب من الأصل ؛ لأنّه الدين حقيقة وغيره حكماً ماداما على الشرك ، فتأمّل . وكما لو كان لزيد عليه مئة ولعمرو مثلها ووكّلا من يقبض لهما ودفع المديون لزيد أو لعمرو أو لهما فذاك ، وإلّا فالوجوه والبطلان هنا أقوى منه فيما تقدّم . ولو اقتصّ الغريم حيث يجوز له ذلك احتمل كون المدار على نيّته . لكن ينبغي مراعاة المصلحة والتوزيع ولو دفع الحاكم عن المماطل كان الاعتبار بنيّته ؛ لأنّه الولي . نعم لو نوى المماطل بعد القهر بما دفعه الحاكم أمكن اعتبار نيّته كما لو قهره الحاكم على الدفع فنوى . وقد يحتمل اعتبار نيّة القابض . ولو لم ينو أحد منهم احتمل التوزيع والتعيين والبطلان [ 2 ] . ( وإن اختلفا في ردّ الرهن فالقول قول الراهن مع يمينه إذا لم يكن له ) أي المرتهن ( بيّنة ) [ 3 ] .
--> ( 1 ) حكاه عنهم في مفتاح الكرامة 5 : 212 . انظر المبسوط 5 : 76 - 77 . الشرائع 3 : 16 . القواعد 3 : 125 . ولم نعثر عليه في كتب الشهيد . ( 2 ) مفتاح الكرامة 5 : 212 . ( 3 ) القواعد 2 : 129 .